Jumat, 17 Juni 2011

حياة زهير بن أبي سلمى

البــاب الاول
المقدمة
بسم الله نحمده و نستعينه ونشكره, ان الصفة الغالبة على عربي ماقبل الإسلام هي صفة التوحيد, ولكنه كان قليل الاحتفاء بالدين وبشتى أنواع العبادات ولا يلتفت إلى ذكر الله إلا إذا ألمت به نازلة ضيق وكرب. وأما إذا زالت عنه مصيبته وانقشع كربه فإنه يعود إلى تماديه في عبثه ومجونه. على ان التوحيد لم يكن صفة, عند بعض العرب بل كان مذهبا يعمل به ويسعى إليه . وهناك مجموعة من عظماء ذلك الزمان, اتصفت حياتهم بالجدية في ممارساتهم اليومية من خلال تذكيرهم بالحياة والموت وبأن على المرء ان يتزود للحياة الأخرى. وهؤلاء الناس قبل الإسلام هم الموحدون الحنفاء الذين كانوا يبنون الحياة الخاصة والعامة على اساس الأخلاق الكريمة ويعملون بأمر العقل فينفذون ما يأبه وينهون عما ينهى عنه.




البــاب الثاني
البحس
أ‌. حياة زهير بن أبي سلمى
لقد تردد العلماء في اسم زهير و نسبة, حتى كان ابن قتيبة يذكر أقوالهم فقال: " هو زهير بن أبي سلمى بن قرط, ولنسبونه إلى مزينه, وإنما نسبه في غطفان. وفي موضع اخر قال: " هو زهير بن ابي سلمى, واسم أبي سلمى ربيعة بن رباح المزين, من مزينة مضر, وكان زهير جهيليا لم يدرك الإسلام." وهذا الكلام الاخر هو لذي اختاره ابن قتيبة أخيرا فيما يتعلق بنسب زهير, لاغطفان.
وهذا كما قال الإصبهاني بعد: واسم أبي سلمى ربيعة بن رباح بن قرن بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن ثور بنهرمة بن الأصم بن عثمان بن عمر بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار. ومزينة أم عمرو بن أدّ هي بنت كلب بن وبرة.
وذكر جرجي زيدان زهيرا من مزينة احدى مضر, وكان يقسيم هو وأبوه وولده في منازلة بني عبدالله بن غطفان بالحجاز من نجد. وأول مسن نزل هناك منهم أبوه أبو سلمى أنه تزوج امرأة من بني قهر بن مرة بن ذبيان بن غطفان فولدت له زهيرا, تزوج زهيرا, تزوج زهير أمرأة سحيم بن مرة.
وقد توفي أبو سلمى والد ذهيرا خاله بشامة بن الغدير ترك مالا كثيرا فنشأ في بيت ثراء وغني, وعندما توفي خاله بشامة بن الغدير ترك مالا كثيرا فكان لزهير نصيب من ذلك المل. وقد أقام زهير في بلاد الحاجر ولم يبرحها إلى غيرها, فلم سفد على الملوك كما كان يصنع النابغة أو الأعشى ومع ذلك فإنه عاش عيشة تتسم بالرخاء, والدليل على ذلك أنه قد أخذ له عبد و إبل في بعض الغارات على غطفان, وهذا يدل على أنه صاحب مال, وزهير بن أبي سلمى هذا له صلة بسيدى بني مرة وهما هرم بن سنان والحارث بن عوف فكان يمد حهما فيعصيانه, وقد جمع مالا وفيرا. تلك العلاقات مع زعماء ذبيان جعلت لزهير مكانة مرموقة في البلاد التي عاش فيها.
ب‌. شاعريته
لقد ولد زهير في بيت الشعر. نقل أبو الفرج الأصبهاني عن ابن الأعرابي أنه قال:"كان لزهير في الشعر مالم يكن لغيره, وكان أبوه شاعرا, وخاله شاعر , وأخته سلمى شاعرة, وابناه كعب وبجير شاعرين, وأخته الخنساء شاعرة. فهو يأخذ الشعر عن خاله بشامة وأوس بن حجر أمه وطفيل العنوي.
قد اجتمع في شعر زهير بن أبي سلمى الطبع والصنعة . أم الطبع فيدل عليه وجود الشعراء في أسرة زهير, حيث أنه تخرج من بيت الشعر, كما ذكرنا. أن ذلك وحياة زهير من الوجهة الأدبية طريفة, فقد كان أبوه شاعرا, وكذلك كلن خاله, وأختاه سلمى والخنساء, وررت عنه نقح قصيدته وجودها ثم يبقيها عنده سنة واحدة يبدئ ويعيد فيها حتى تكتمل قبل ان يذيعها, ولذلك عرفت قصائده بالحوليات, والمنقحات, والمحكمات. وهو الذي منع ابنع ابنه كعبا من قول الشعر خوفا من أن لاث يجيده حتى يعيبوا قبيلته. فأسجن زهير كعبا. ولدلك كان عبيد الشعر.
على كل هذا لقيت أشعار رهير, من الاهتمام, مااقيه غيره من الشعراء المبرزين في العصر الجاهلى أمثال امرؤ القيس والنابغة الذبيانى وغيرهما.
ت‌. خصائص شعره
كان عمر بن الخطاب وضي الله عنه رائد النقاد في عصر الإسلام يفضل زهيرا على سائر الشعراء الجاهليين. ذلك لأن زهيرا-عند رأي عمر- كان صادقا في المدح, فلا يمدح, فلا يمدح الرجل إلا هو فيه مع ان معظم لبشعراء كانوا يقصدون إلى المبالغة في المدح لبحصلوا على الجائزة والعطاء من الملوك الممدوحين. لأن شعر المدح- كما يصفه المتاحرون-"أعدبه أكذبه".
بخلاف زهير بن سلمى عنهم. فقال فيه عمر,"كان لا يعاظل في القول ولا يتبع حوشي الكلام. ولا يمدح الرجل إلانما هو فيه. ولكنه مع صدقه كان يستطيع أن يتفوق على غيره من شعراء عصره, حتى قال أبوعبيدة: يقول من فضل زهيرا على جميع الشعراء:" انه أمدق يشبه بزهير, وكان الاصمعي يقول:"زهير والحطيئة والشباههما عبيد الشعر, لأنهم نقحوه ولم يذهبوابه مذهب المطبوعين"
بل كان رضي الله عنه تعجب منه (زهير) بكثير على إمكانيته من اداء المعاني الكثيرة في قليل من الألفاظ, صادقا في مدحه, كما يعجب رضي الله عنه من معرفته الحكم.
قد اجتمع في شعر زهير بن أبي سلمى والصنعة. أماالطبع فيدل عليه وحود الشعراء في أسرة زهير, حيث أنه تخرج من بيت الشعر. أما الصنعة, فيدل عليه أنه نقح قصيدته وجودها ثم يبقيها عنده سنة واحدة يبدئ ويعيد فيها حتي يكتمل قبل أن يذيعها, ولذلك عرفت قصائده بالحوليات, المنقحات, والمحكمات. وهو الذي منع ابنه كعبا من قول ل الشعر خوفا من أن لا يجيده حتى يعيبه الناس ويعيبوا قبيلته. فأسجن زهير كعبا. ولذلك كان يعد من عبيد الشعر.
استطاع زهير أن يبرز المعاني كأنها محسوسة, وهو قادر على أن يأتي بقوة التشابه بين المشاهد الحارجية وما توحى به من الانفعالات ثم ماتبعه من عواطف كما ظهر في النموذج مابين الراقم الربع الى السادس.
ث.اعراض الشعر في العصر الجاهلي
فأغراض الشعر الجاهلى هي المدح, الهجاء, الرثاء, الفخرو الماسة, الغزل, والوصف, الاعتذار, الحكمة.

الشعر الغزل
يختلف زهير بن أبي سلمى عن الأعشى او امرئ القيس في النظرة إلى الغزل, فبينما ينظم امرو القيس او الأعشى الغزل عن رغبة نجد شاعرنا زهير أيستخدم الغزل في أول قصانده لأن عادة الشعراء تحتم عليهم وضع مقدمة غزلية, ولكن زهير أمهر في وصف الظعانن, فإذا قرأناله الأبيات التالية تبين لنتاأنه يتقدم على كثير من الشعراء في هذا الفن الغزلي, يقول:
تبصّر خايليلي هل ترى من ظعانن تحملن بالعلياء من فوق جرثم
علـون بـأنـماط عتاق وكلة وراد حواشيها مشاكهة الدم
ووكن في السوبان يعلمون متنة عليهن دل الــناعم المتنعم
وفيهن ملهى للصديــق ومنظر أنيق لعيب الـناظم المتوسم
بكرن بكورأ و استحرن بسحره فهن لوادي الدرس كاليد للفم
جعلن القنان عن يموين وحزنه ومن بالقنان من محـل ومحرم
ظهرن من السوبــان جزعنه على كل قيني قشيب ومفام
كان فتات العهن في كل منزل نزلن به حب الفنالم يـحطم
فلما وردن الـماء زرقأجمام وضعن عصي الحاضر المتخيم

تحليل الأسلوب
الأسلوب هو المعنى المصوغ فى الغاظ مؤلفة على صورة تكون أقرب لنيل الغرض المقصود من الكلام وأفعل في نفوس جاهلية.
التشبيه : فهن لواد الرس كاليد للفم
كأن فتــات العهن فى كل منزلــ
الاستفهام : هل ترى من ظعانن
ويحتار زهير ألفــاظا سهلا, ويبالغ احتياره بفطرته الأدبية
الخيال : من خياله هذا الشعر يرى من متنة المرأة ومنطر انيق على المرأة وتبين لنا أنه يتقدم على كثير من الشعراء فى الفن.
الفكره : يستحدم زهير الغزل فى اول قصائده لأن عادة الشعراء تحتم وضع مقدمة غذلية
المعانى : معانى فى هذا الشعر فى نفس المرءة ومنطره انيق لعين الناطر والنشاط الوصف فى عمل متنة.
العروض : البسيط. وزنه "مستفعلن فاعلن مستفعلون فعلن"
البــاب الثالث
الخاتمة
إذ صح ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " زهير شاعر الشعراء لأنه لايعاظل في الكلام, وكان يتجنب وحشي الشعر ولم يمدح الرجل إلا بمافيه" فإنما يدل هذا القول على دراية عمر يأمور الكلام ودقه استعماله لانه يستطيع ان يميز فعلا بين عملية التداخل اللفظي التى من شأنها أن تربك الافهام وتسيء إلى السياق اللغوي في ان معا, لأن سلامة اللفظ في دقة تراكيبة, وجماله فيما تحمله تلك التركيب من الدلالات المعبرة والصور الموحية, ولقد أوضحنا فلي أكثر من مجال عندما عرضنا لأغراض زهير الشعرية, ان صياغته في شعره, وعلى جانب عظيم من الصفاء والوضوح الخلوها من العديد من الاستعمالات التي من شأنها ان تسيء إلى التعبير الشعري حيث يهتز معها رونق الصور التى يهملها هذا الشعر, فتسقط بذلك قيمته الادبية ويصبح بذلك مجرد كلام لا رواء فيه ولا جمال.
وزهير في شعره كثير التأنق حتى تحس وانت تقرأله انه قادر على امتلاك زمام اللغة بحيث لا يستعمل الكلمة من السياق اللغوي الا في مواضعها فتشعر عندها بمتعة غزيبة تغرسها في نفسك ايقاعاته المتساوقة التي تدل دلالة قاطعة على درايته في عملية إظهار جمال الصورة برقة ورشاقة, ليس فيها أي نشاز يذكر من شأنه ان يضعف من تراكيبه وقوافيه وصوره الحسية الجميلة.

المراجع
ابن قتيب, والشعراء. تحقيق وشرح أحمد محمد ثاكر,(القاهرة. دار الحديث,١٤٢٣ هـ -٢٠٠٣ م)
شوقى ضيف, تاريخ الأدب العربي ١ , العصر الجاهلي, (القاهرة: دار المعارف ,١١١٩ هـ)
محمد يوسف فران. زهيربن ابى سلمى,( لبنان, داالكتاب العلمية. ١٩٩٠م)
نبلة لوبيس. المعين في الادب العربي وتاريخه, ( جاكرت: فستكا نسيونل. ٢٠٠٥ هـ)

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar